العلامة الحلي

438

مختلف الشيعة

في كل زيادة على أفعال الصلاة أو هيئاتها فرضا كان أو نفلا ، وكذلك في كل نقصان فعلا كان أو هيئة نفلا كان أو فرضا ، إلا أن الأول أظهر في الروايات والمذهب ( 1 ) وهذا التفريع ليس بمعتمد ، لأن نقصان الفعل أو الهيئة المندوبين لا يوجبان شيئا ، لأنهما لو تركا عمدا لم يجب لهما شئ فالنسيان أولى ، أما الزيادة فالأقرب ذلك ، كما لو زاد القنوت في غير محله أو التسليم . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : من جلس في الثانية ناسيا أو في الثالثة ثم ذكر قام وتمم صلاته سواء كان تشهد أو لم يتشهد ، فمن قال من أصحابنا . يجب عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان اعتبر ، فإن كانت الجلسة بقدر الاستراحة ولم يتشهد لم يكن عليه سجدتا السهو ، وإن كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو ( 2 ) . وفي هذا الكلام نظر ، فإن جلوس الاستراحة غير مقدر بقدر ، فجاز له أن يجلس بقدر التشهد أو أقل ، وحينئذ لا يجب عليه سجود السهو ، بل ينبغي أن يقيد بأنه جلس ليتشهد ولم يتشهد ، فالزائد على جلسة الاستراحة يوجب السجود ، وأما الجلوس في الثانية فإنما يحمل على الجلوس بين السجدتين . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : سجود السهو واجب وشرط في صحة الصلاة ( 3 ) . أما الحكم الأول : فصواب ، وأما الثاني : فممنوع ، لأن الأصل صحة الصلاة . احتج بأن الأمر يقتضي الوجوب ، وأيضا لا خلاف أن من أتى به كانت ( 4 ) صلاته ماضية وذمته بريئة ، وإذا لم يأت به ففيه الخلاف ، والاحتياط يقتضي ما قلناه ( 5 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 124 - 125 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 457 المسألة 200 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 462 المسألة 203 . ( 4 ) ق : من أتى به في الصلاة وأن صلاته . م ( 1 ) : من أتى به وأن صلاته . ن : من أتى به في أن صلاته . ( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 462 ذيل المسألة 203 .